فالمنير لأهل الحجج ، والمبين لأهل الحقائق ، والمحصي لأهل المراقبة ، والعزيز لأهل العصمة ، والمرقوم الحكيم للمرسلين والورثة ، والمسطور الظاهر تأويلًا واعتبارا لأهل الإيمان ، والمسطور الباطن اعتبارا أيضاً لأهل الإباحة ، والجامع للروحانيين الملكيين » « 1 » .
[ مسألة 4 ] : في درجات الكتب ومقاماتها
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« للقلوب كتاب ، وللأسرار كتاب ، وللنفوس كتاب ، وللجوارح كتاب ، هي درجات ومقامات وأقدام معدودة » « 2 » .
[ مسألة 5 ] : في أنواع الكتب الكلية الجامعة
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« الكتب الكلية الجامعة خمسة : كتابان إلهيان ، وكتابان كونيان ، وكتاب جامع للكتب كلها .
فالكتابان الإلهيان : أحدهما تفصيل في إجمال ، فإجماله هو المشار إليه بقوله :
طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
« 3 » . وتفصيله : وهو المشار إليه بقوله :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً
« 4 » .
والكتاب الإلهي الثاني سماه تعالى : كتاباً ، وسماه ذكراً ، قال :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
« 5 » . . .
وأما الكتابان الكونيان ، فكذلك أحدهما مفصل ، والأخر مجمل .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 87 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 232 .
( 3 ) - طه : 1 ، 2 .
( 4 ) - الفرقان : 1 .
( 5 ) - النحل : 44 .