تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠

[ مسألة 4 ] : في سبب تقديم خلق الموت على الحياة

يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :

« لو لم يكن الموت لم تكن الجنة ، ولهذا من الله تعالى علينا بالموت فقال :
خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
« 1 » . قدم الموت على الحياة تنبيهاً منه على أنه يتوصل منه إلى الحياة الحقيقية » « 2 » .

[ مسألة 5 ] : في أنواع الموت

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :

« الموت خاص وعام ، فالعام موت الخلقة والجبلة ، والخاص موت شهوات النفس » « 3 » .

ويقول الإمام القشيري :

« الموت نوعان : موت نفس ، وموت قلب . ففي القيامة يبعثون من موت النفس . وأما موت القلب فلا بعث منه عند كثير من مخلصي هذه الطائفة ، قال تعالى مخبرا عنهم :
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
« 4 » . فلو عرفوه لما قالوا ذلك ، فموت قلوب مسرمد إلى أن تصير معارفهم ضرورية » « 5 » .

ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :

« الموت الإرادي إثابة ، والموت الطبيعي عقوبة . ومن مات موتة إرادية انتبه قبل الموت الطبيعي ، ومن انتبه أبصر بغير تأويل » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الملك : 2 . ( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي الكوكب المتلألئ ( ضمن المجموعة الصغرى للفوائد الكبرى ) ص 185 184 . ( 3 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 128 . ( 4 ) - يس : 52 . ( 5 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 162 . ( 6 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 139 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 570 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني