[ مسألة 4 ] : في سبب تقديم خلق الموت على الحياة
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« لو لم يكن الموت لم تكن الجنة ، ولهذا من الله تعالى علينا بالموت فقال :
خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
« 1 » . قدم الموت على الحياة تنبيهاً منه على أنه يتوصل منه إلى الحياة الحقيقية » « 2 » .
[ مسألة 5 ] : في أنواع الموت
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« الموت خاص وعام ، فالعام موت الخلقة والجبلة ، والخاص موت شهوات النفس » « 3 » .
ويقول الإمام القشيري :
« الموت نوعان : موت نفس ، وموت قلب .
ففي القيامة يبعثون من موت النفس . وأما موت القلب فلا بعث منه عند كثير من مخلصي هذه الطائفة ، قال تعالى مخبرا عنهم :
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
« 4 » . فلو عرفوه لما قالوا ذلك ، فموت قلوب مسرمد إلى أن تصير معارفهم ضرورية » « 5 » .
ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :
« الموت الإرادي إثابة ، والموت الطبيعي عقوبة .
ومن مات موتة إرادية انتبه قبل الموت الطبيعي ، ومن انتبه أبصر بغير تأويل » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الملك : 2 .
( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي الكوكب المتلألئ ( ضمن المجموعة الصغرى للفوائد الكبرى ) ص 185 184 .
( 3 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 128 .
( 4 ) - يس : 52 .
( 5 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 162 .
( 6 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 139 .