[ مسألة 10 ] : في آثار ذكر الموت
يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
« ذكر الموت : يميت الشهوات في النفس ، ويقطع منابع الغفلة ، ويقوى القلب بمواعد الله ، ويرق الطبع ، ويكسر أعلام الهوى ، ويطفئ نار الحرص ، ويحقر الدنيا . وهو معنى ما قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم :
تفكر ساعة خير من عبادة سنة
« 1 » ، وذلك عندما يحل أطناب خيام الدنيا ، ويشدها في الآخرة ، ولا يسكن نزول الرحمة عند ذكر الموت بهذه الصفة » « 2 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قال بعض الحكماء : . . . ذكر الموت يزهد عن الفضول » « 3 » .
[ مسألة 11 ] : في معنى قول الصوفية ( الشيخ يحيي ويميت )
يقول الشيخ أحمد السرهندي :
« قالوا : الشيخ يحيي ويميت . الإحياء والإماتة من لوازم مقام المشيخة .
والمراد بالإحياء : الإحياء الروحي لا الجسمي ، وكذلك المراد بالإماتة : الإماتة الروحية لا الجسمية .
والمراد بالحياة والموت : الفناء والبقاء اللذان يوصلان إلى مقام الولاية ، والشيخ المقتدى به متكفل بهذين الأمرين بإذن الله سبحانه وتعالى . فلا بد إذاً للشيخ من هذين ، فمعنى يحيي ويميت : يبقي ويفني » « 4 » .
[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين الحياة والموت
يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي :
« الحياة : عبارة عن قبول الكمال المستوعب لكل كمال والإدراك له إجمالا . . . يتحصل بتعين خاص بتلك النشأة .
هامش
( 1 ) - تفسير القرطبي ج 4 ص 314 ، أنظر فهرس الأحاديث .
( 2 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 297 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 175 .
( 4 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 349 .