الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « المنّة : هي معرفة أمر الله الذي قام به كل شيء » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مبحث صوفي ] : ( المنّة والاستحقاق ) عند الشيخ ابن عربي قدس الله سره
تقول الدكتورة سعاد الحكيم :
يقسم ابن عربي كل ما يرد من الله على العبد ، من توبة أو رحمة أو جزاء أو عطاء أو أجر أو نعيم أو غير ذلك قسمين :
قسم يعطيه الحق العبد « ابتداء » من عين المنة .
وقسم يعطيه الحق العبد ( استحقاقاً ) جزاء عن عمل قام به .
ثم لا يلبث ابن عربي بعد أن يقسم العطاء الإلهي قسمين ، أن يُضَمِّن أحدهما الآخر ويُرجْع الجزاء إلى عين المنة ، وذلك لأن كل عمل استحق به العبد الجزاء هو في الواقع امتنان الهي .
وبعدما أشرنا إلى سبيلي العطاء الرئيسين ، ننتقل إلى النصوص على أن نفرد لكل نوع من أنواع العطاء عنواناً جانبياً ونبين وجهيه .
المحبة :
محبة الله للعبد هي في الحقيقة محبتان ، ككل عطاء الهي ، ويسمي ابن عربي هاتين المحبتين بالأسماء التالية :
حب منة وحب جزاء ، أو محبة امتنان ومحبة جزاء حب عناية وحب كرامة حب ابتداء وحب جزاء .
يقول : « قد أخبر الله تعالى أن لله عباداً يحبهم ويحبونه ، فجعل محبتهم [ العباد ] وسطاً بين محبتين منه لهم . فأحبهم فوفقهم بهذه المحبة لاتباع رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم فيما جاءهم به من
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 26 .