التحقق : جميع الكائنات متوجهة بذاتها إلى الوجود في حال عدمها ، وإلى عدمها في حال وجودها فيما منع من إيجادها أو إعدامها ، فهو مانع ، غير أن لفظة المانع أكثر ما تطلق فيمن يمنع وقوع المفسدة والشر .
التخلق : من منع نفسه بحمى الله تعالى ، ومنع نفسه من قيام ما لا يرضي الله تعالى ، ومنع غيره أيضاً ، فهو المانع تخلقا ، لا من منع المنافع على اختلافها ، فإن ذلك بخل ، فكل من منع من أهل هذا الطريق منفعة ، فإنما منعها لمصلحة يراها ، فهو : حكيم » « 1 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« إذا منعت فذاك عطاؤه ، وإذا أعطيت فذاك منعه ، فاختر الترك عل الأخذ » « 2 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« ربما أعطاك فمنعك ، وربما منعك فأعطاك .
متى فتح لك باب الفهم في المنع ، عاد المنع هو عين العطاء » « 3 » .
ويقول : « متى أعطاك أشهدك بره ، ومتى منعك أشهدك قهره .
فهو في كل ذلك متعرف إليك ، ومقبل بوجود لطفه عليك » « 4 » .
ويقول : « العطاء من الخلق حرمان ، والمنع من الله إحسان » « 5 » .
عبد المانع
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « عبد المانع : هو الذي حماه الله ومنعه عن كل ما فيه فساده - وإن طلبه وأحبه وظن فيه خير ، كالمال والجاه والصحة وأمثالها - وأشهده معنى قوله تعالى :
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 72 71 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي كتاب التراجم ص 5 .
( 3 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 121 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 125 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 123 .