[ مقارنة 1 ] : في الفرق بين المعية والأقربية
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« الفرق بين المعية والأقربية : فغاية المعية هي الاتحاد وكتمان الإثنينية . وإن كان وجود الممكن مشهوداً ولكنه مستفاد من حضرة الحق لا من ذات الممكن . وحقيقته عدم لا يمكن الإشارة إليه أصلًا .
فاعلم من هذا التحقيق أن وجود الأصل بالنسبة إلى وجود الظل أقرب إلى الظل ، فإن ما ظهر من الأصل لا من النفس ، فإنه إذا نظر إلى وجوده يجده أثراً من الأصل . وإذا نظر إلى صفته يراها أثراً من صفات الأصل ، فلا جرم يعترف بأقربية الأصل ، كيف والقرب الذي ظهر الظل مع ذاته هو من وجود الأصل ، فجاء الأصل أقرب إلى الظل من وجوده . وبيان الأقربية لا يسعه التقرير ، إذ أن العقل عاجز عن إدراك الأقرب إليه من ذاته ، فإن هذه المعاملة وراء العقل وموقوفة على الانكشاف » « 1 » .
[ مقارنة 2 ] : في الفرق بين معية الحق لنا ومعيتنا له
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« لكنه [ الله ] مع الأشياء وليست الأشياء معه ، لأن المعية نابعة للعلم ، فهو يعلمنا فهو معنا ونحن لا نعلمه ، فلسنا معه » « 2 » .
[ مقارنة 3 ] : في الفرق بين الربوبية والمعية والقيومية
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« الفرق بين الربوبية والمعية والقيومية بالاعتبار فقط ، فإن ملازمة توجه قدر الحق تعالى على الأشياء دائما ليوجدها ذاتا وصفاتا وأفعالا ، تسمى تلك الملازمة : ربوبية .
واعتبار كونه تعالى لا يفارقها أبداً فقط مع قطع النظر عن توقف وجودها عليه يسمى : معية .
واعتبار وجودها وثبوتها في ذاتها وصفاتها وأفعالها به تعالى يسمى : قيومية » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 219 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 56 .
( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 28 أب .