[ من وصايا الصوفية ] :
يقول الشيخ علي الخواص :
« الأدب أن يقال : أنه تعالى معنا بأسمائه وصفاته لا بذاته وإن كانت الصفات ملازمة للذات ، لكن الأدب أن لا يطلق على الذات المتعالية معية » « 1 » .
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« أعطِ المعية حقها بلزوم العبودية له في أحكامه ، ودع عنك منازعة الربوبية في أفعاله ، فإن من ينازعه يغلب » « 2 » .
[ من حوارات الصوفية ] :
يقول الشيخ محمد النوري :
« قال الشيخ بدر الدين العلائي والشيخ زكريا والشيخ برهان الدين بن أبي شريف وجماعة : الله تعالى معنا بأسمائه وصفاته لا بذاته .
فقال الشيخ إبراهيم : بل هو معنا بذاته وصفاته .
فقالوا له : ما الدليل على ذلك ؟
فقال : قوله تعالى :
وَاللَّهُ مَعَكُمْ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَهُوَ مَعَكُمْ
« 4 » . ومعلوم أن الله تعالى علم على الذات ، فيجب اعتقاد المعية الذاتية ذوقا وعقلا تعال لثبوتها عقلا ونقلا .
فقالوا له : وضح لنا ذلك ؟
فقال : حقيقة المعية مصاحبة شيء لآخر سواء أكانا واجبين ، كذات الله تعالى مع صفاته ، أو جائزين كالإنسان مع مثله ، أو واجب وجائز ، وهو معية الله تعالى لخلقه بذاته وصفاته المفهومة من :
وَاللَّهُ مَعَكُمْ
ومن نحو :
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
« 5 » . . .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الجواهر والدرر ص 277 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 166 .
( 3 ) - محمد : 35 .
( 4 ) - الحديد : 4 .
( 5 ) - العنكبوت : 69 .