[ مسألة ] : في أقسام تجلي الليل
يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي :
« تجلي الليل على ثلاثة أقسام ، وكذلك تجلي النهار :
تجل في أوله ، وهو للمهيمين .
وفي وسطه ، وهو للأجسام الشفافة المسخرة بأمر الله .
وتجل في آخره ، وهو للمستغفرين منا وفيه أو قبله بيسير ، يصح التهجد منا ، إذ من بعد النصف الأول ينتصب الموكب الإلهي » « 1 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الليل والنهار
يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير :
« الليل ليل الاستتار ، والنهار نهار التجلي » « 2 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قال بعض العارفين : الليل ذكر والنهار أنثى ، فلما تغشاها الليل حملت فولدت فظهرت الكائنات عن غشيان الزمان ، فالمولدات أولاد الزمان ، واستخراج النهار من الليل كاستخراج حواء من آدم .
وقال بعض أهل الحقائق : إن توارد الليل والنهار إشارة إلى توارد السيئة والحسنة ، فكما أن الدنيا لا تبقى على ليل وحده ولا على نهار وحده بل يتعاقبان ، فكذا المؤمن لا يخلو من نور الإيمان والعمل الصالح ، ومن ظلمة العمل الفاسد والفكر الكاسد » « 3 » .
[ تفسير صوفي 1 ] : في تأويل قوله تعالى : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ
« 4 »
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« وجعلنا ليل طبيعتكم ستراً لنهار روحانيتكم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 447 .
( 2 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 348 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 325 324 .
( 4 ) - الإسراء : 12 .
( 5 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 10 ص 296 .