فأرباب الغفلة : يسكنون في ليلهم والمحبون يسهرون ، فإن كانوا في روح الوصال ، فلا يأخذهم النوم لكمال إنسهم ، وإن كانوا في ألم الفراق ، فلا يأخذهم النوم لكمال قلقهم . فالسهر للأحباب صفة أما لكمال السرور ، أو لهجوم الغموم » « 1 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو سليمان الداراني :
« أهل الليل في ليلهم ألذ من أهل اللهو في لهوهم ، ولولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا » « 2 » .
ليالي الخيف
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « ليالي الخيف [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 3 » : هي ليالي منى الثلاث ، إشارة إلى الجسد والنفس والروح ، فإنها ظلمات ثلاث بالنسبة إلى نور الوجود الحق الذي هو المنى والقصد ، وهي لياليه الثلاث في الحج الروحاني ، بالسفر الرحماني ، والإحرام الإيماني » « 4 » .
ليالي الوصل
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول : « ليالي الوصل [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 5 » : كناية عن عالم الروح الأمري . فكونها ليالي : لأنها من عالم الكون ، فهي أول مخلوق ظهر عن أمر الله تعالى القديم ، وكونها ليالي الوصل : فإن السالك إذا صفا عن أكدار الطبيعة وأحكامها ، يصير روحانياً ، فيتصل بأمر الله تعالى الذي هو كلمح البصر من غير اتصال » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 223 .
( 2 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب في معاملة المحبوب ج 1 ص 36 .
( 3 ) - وهل لي بجمع الشمل في جمع مُسْعِدٌ وهل لليالي الخيف بالعمر بائع .
( 4 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 148 .
( 5 ) - أي ليالي الوصل هل من عودة ومن التعليل قول الصب أي .
( 6 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 1 ص 104 .