ومن هذا الباب أعني إطلاق التكليف : ما اجتمعت فيه جميع الشرائع ، ولم تنفرد به شريعة دون أخرى وهو قوله :
أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ
« 1 » ، فعم وأطلق .
والأمر الآخر من الإطلاق : إدخاله نفسه معنا تعريفاً إنه مأمور ، وآمر ، وناه ، ومنهي : ربنا لا تؤاخذنا ، ربنا ولا تحمل علينا ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به . والأمر : واغفر لنا وارحمنا فانصرنا ، هذا منا عن أمر مشروع . والجواب منه في الصحيح قد فعلت قد فعلت . والأمر منه أقيموا الصلاة ، آتوا الزكاة ، أقرضوا الله . الجواب منا على قسمين بخلاف ما كان منه ، فجواب موافق لجوابه وهو قولنا : سمعنا وأطعنا ، وجواب غير موافق من جميع الجهات لاجابته وهو قوله سمعنا وعصينا ، وهذا كلام من أبعده الله عن سعادته » « 2 » .
الكلفة
الإمام الحسن بن علي عليه السلام
يقول : « الكلفة : كلامك فيما لا يعنيك » « 3 » .
المتكلف
الإمام محمد ماضي أبو العزائم
يقول : « المتكلف : هو أما مرتكب كبيرة ، وهو الذي يتكلف أعمال الرجل ليقال أنه رجل ، وأما هالك ملعون ، وهو الذي يتكلف أعمال الرجال التي تقرب إلى منازل الوصال ، ليجمع ما يزول من الأموال ، وتكون له السلطة والعلو في الأرض بغير الحق » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشورى : 13 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 72 .
( 3 ) - الشيخ أبو نعيم الاصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 2 ص 36 .
( 4 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح ص 115 .