تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الآخر في ذلك المقام ومن عرف ما قلناه علم معنى قول الحلاج وغيره » « 1 » .

[ مسألة 21 ] : في العلاقة بين المقام والعلم والعمل والحال

يقول الإمام أبو حامد الغزالي :

« لا بد لكل مقام من علم وعمل وحال ، فالمقام يثمر علماً ، والعلم يثمر عملًا ، والعمل يثمرحالًا ، لأن حركات الأجسام تابعة لحركات القلوب ، وحركات القلوب جارية بحركات الأجسام » « 2 » .

[ مسألة 22 ] : في تحول الأحوال إلى مقامات

يقول الإمام أحمد بن عجيبة :

« المقامات تكون أولا أحوالا حيث لم يتمكن المريد منها لأنها تتحول ، ثم تصير مقامات بعد التمكين كالتوبة مثلا تحصل ، ثم تنقص حتى تصير مقاماً : وهي التوبة النصوح ، وهكذا بقية المقامات . وشرطه أن لا يرتقي مقاما حتى يستوفي أحكامه ، فمن لا توبة له لا تصح له إنابة ، ومن لا إنابة له لا تصح له استقامة ، ومن لا ورع له لا يصح له زهد ، وهكذا وقد يتحقق المقام الأول بالثاني إذا ترقى عنه قبل إحكامه إن كان له شيخ كامل ، وقد يطوي عنه المقامات ويدسه إلى الفناء إن رآه أهلا بتوقد قريحته ورقة فطنته . فالأحوال مواهب ، والمقامات مكاسب » « 3 » .

[ مسألة 23 ] : في اختلاف الأحكام باختلاف المقامات

يقول الشيخ ولي الله الدهلوي :

« بلغنا أن عمر رضي الله عنه لما استلم الحجر الأسود قال : أعلم أنك لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم استلمك لما استلمتك . فقال علي كرم الله وجه : هو ينفع ويضر ، وسيشهد لمن استلمه ، وعلى من ترك . فهذا اختلاف يرجع إلى اختلاف المقامات ، فإن عمر رضي الله عنه مقامه يرجع إلى حفظ
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 47 . ( 2 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 98 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 23 22 .