الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول : « القبض . . . عنوا [ الصوفية ] بالقبض : وارداً يرد على القلب ، توجبه إشارة إلى عتاب أو تأديب فيحصل في القلب لا محالة قبض لذلك . . .
وقيل : إن القبض حال الخوف في الوقت . . .
ومنها قولهم : القبض حزن النفس على وجه يكاد يبطل دواعيها فيما هي عليه ، ويمنعها عن التوجه إلى شيء من المطالب » « 1 » .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول : « القبض : هو سلب حاصل منسوب بشرط الاستدراج » « 2 » .
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول : « القبض : حزن وضيق يعتري القلب ، إما : بسبب فوات مرغوب ، أو عدم حصول مطلوب ، أو بغير سبب » « 3 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة 1 ] : في مفهوم القبض
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الطائفة قالت في القبض : إنه عبارة عن حال الخوف في الوقت . فإن الأسف في الماضي ، والخوف والحذر في المستقبل . والقبض للمعنى الحاصل في الوقت .
وبعضهم نزع في القبض إلى نتائجه فقال : القبض وارد يرد على القلب يوجب إشارة إلى عتاب أو زجر باستحقاق تأديب .
وقال بعضهم : القبض حال ينتجه الخوف ، وقد يكون الخوف مشعوراً به وقد لا يكون . . .
القبض في الجناب الإلهي الذي عن صدر القبض في الكون هو ما اتصف به الحق سبحانه
هامش
( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 471 470 .
( 2 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 18 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 123 .