[ مقارنة - 2 ] : الفرق بين الفقر في ظاهر الطريقة والفقر في باطن الحقيقة
يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي :
« حقيقة الفقر في ظاهر الطريقة ، غير ما هو في باطن الحقيقة .
فالظاهر : فقر الزهاد من الأعراض الدنيوية .
والباطن : فقر الأفراد من الأغراض الأخروية شغلًا بالله عما سواه لمن شهد ذلك ورآه » « 1 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الحارث بن أسد المحاسبي :
« اعلم أن محبة الغنى مع اختيار الله لعبده الفقر تسخط ، ومحبة الفقر مع اختيار الله لعبده الغنى جور . وكل ذلك هرب من الشكر لقلة المعرفة ، وتضييع للأوقات من قصر العلم .
وذلك أن إيمان الغنى لا يصلحه الفقر ، وإيمان الفقير لا يصلحه الغنى ، كما جاء في الخبر أن الله تعالى يقول :
إن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ، وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الغني ، ولو أفقرته لأفسده ذلك
« 2 » » « 3 » .
« الفقر مخزون مكنون للمؤمنين مثل الشهادة مخزونة مكنونة لا ينالها إلا من أحبه الله تعالى من عباده » « 4 » .
ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« كل ما دون الله تعالى فهو فقر » « 5 » .
ويقول الشيخ أبو حمزة البزاز البغدادي :
« حب الفقر شديد ، ولا يصبر عليه إلا صديق » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 39 .
( 2 ) - ورد بصيغة أخرى في جامع العلوم والحكم ج : 1 ص : 188 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 3 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 328 .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1131 .
( 5 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 102 .
( 6 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 298 .