ويقول الشيخ محمد بن الوفا الشاذلي :
« [ حقيقة الفقر ] : قطع أسباب العلائق ، وحسم مادة تصور الملك ، وهو السلوب الذي لا تصدق عليه مرتبة حقيقية لذاته فهي حقيقته ، وجودها ما حصل فيها » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد الرحمن الجامي :
« [ حقيقة الفقر ] . . . الخروج عن أحكام الصفات ، وعدم نسبة شيء إلى النفس » « 2 » .
[ سؤال ] : ما هي أحكام الفقر ؟
يقول الشيخ أبو حفص النيسابوري :
« حفظ حرمات المشايخ ، وحسن العشرة مع الإخوان ، والنصيحة للأصاغر ، وترك الخصومات في الأرزاق ، وملازمة الإيثار ، ومجانبة الادخار ، وترك صحبة من ليس من طبقتهم ، والمعاونة في أمور الدين والدنيا » « 3 » .
[ سؤال ] : بأي شيء يُعرف بأن العبد اختار الفقر على الغنى ؟
يقول الشيخ شقيق البلخي :
« بأن يخاف أن يصير غنياً ، فيحفظ الفقر بالخوف ، كما كان من قبل يخاف أن يصير فقيراً ، فيحفظ الغنى بالخوف » « 4 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الزهد والفقر
يقول الشيخ عبد الرحمن الجامي :
« الفرق بين الفقر والزهد ، هو أن الفقر يمكن وجوده بغير زهد ، كأن يعزم أحد على ترك الدنيا عزماً أكيداً ولكنه لا يزال راغباً فيها . وكذلك يمكن وجود زهد بغير فقر بأن يكون أحد منصرفاً عنها مع وجود أسباب الرغبة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية برقم ( 11353 ) - ص 10 .
( 2 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 390 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 121 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 65 .
( 5 ) - د . قاسم غني تاريخ التصوف في الإسلام ص 390 .