ويقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« الفقر : فَقْد ما إليه يحتاج . . .
الفقر والعدم من الأسماء المترادفة . . .
الفقر ليس محضاً ، والغنى ليس بإضافة وبالعكس من حيث ثمرتهما . . .
الفقر سلب والغنى إيجاب وبالعكس من حيث لواحقهما . . .
الفقر ضد الملكة ، وبالعكس من حيث الشرط والتضمن إذا نظر في أسباب الكمالات الأُول والثواني . . .
الفقر : ماهية الحادث . . .
الفقر : آنية الإنصاف عند الغلط بين الممكن الوجود والواجب الوجود . . .
الفقر في الوجود المقيد نفي شيء عن شيء هو له ، وإثبات شيء لشيء ليس هو له . . .
الفقر : من الأشياء التي لا يوصف الحق بالقدرة عليها ، لأن الحق عز وجل هو الغني بالذات وحده وغيره فقير بالذات . . .
الفقر : نسبة سَنية ونسبة سُنية . . .
الفقر : حذف الإضافة المساوية وغير المساوية . . .
الفقر : صرم المجاز ، وصرم الإنصرام ، واقتران تعلق الأول والآخر والظاهر والباطن بالأول من الفقير والآخر والظاهر والباطن وما يلزم عنه ومنه وبه . . .
الفقر : به تتعلق الإرادة ، وفي ماهيته العامة والخاصة تتصرف القدرة ، وهو الممكن بوجه ما إذ الإرادة متعلقة ببعض المعلومات . وكذلك القدرة فإن الغني المطلق لا يفعل في ذاته ولا ينفعل لأحد ولا يمكن ذلك فيه عز وجل بل هو الفاعل على الإطلاق . ومن حقق هذا علم أن الفقر معقول الملك والملكوت المضاف والحضرة المنفعلة . . . والعالم كله فقير بما فيه من الجسماني والروحاني . فمن كان بالفقر المذكور فقيراً أو بالغنى المذكور غنياً ، كان في الفقر المذكور غنياً » « 1 » .
[ من حوارات الصوفية ] :
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :
« دخل ابن خفيف على الحلاج فقال له : كيف تجدك ؟
هامش
( 1 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 4 3 .