ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« الفرق : شريعة ، والجمع : حقيقة » « 1 » .
« الجمع : شهود الربوبية متصلة على الدوام . والفرق : شهود العبودية منفصلة على الدوام .
أو تقول : الجمع : شهود القدرة وحدها . والفرق : شهود الحكمة وحدها » « 2 » .
ويقول الشيخ عبد الله الخضري :
« الجمع : هو التوحيد ، والتفرقة : هي العبودية » « 3 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الفرق والجمع وجمع الجمع
يقول الشيخ عيسى الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« قيل : الجمع : عين اليقين . والتفرقة علم اليقين . وجمع الجمع حق اليقين . وهذه عبارات عن علوم جلية ظاهرة لا ريب فيها ولا شك معها . . .
فإذا خاطب [ العبد ] الحق تعالى بلسان نجواه إما سائلًا أو داعياً ، أو مثنياً أو شاكراً ، أو منتصراً أو مبتهلًا ، قام في محل التفرقة .
وإذا أصغى بسره إلى ما يناجيه مولاه واستمع بقلبه ما يخاطبه به فيما ناداه وناجاه أو عرفه معناه أو لوح بقلبه وأراه ، فهو يشاهد الجمع .
وإذا كان العبد مختطفاً عن شهود الخلق مصطلماً عن نفسه مأخوذاً بالكلية عن الإحساس بما ظهر واستولى من سلطان الحقيقة فذاك جمع الجمع .
والتفرقة شهود الأغيار لله . والجمع شهود الأغيار بالله . وجمع الجمع الاستهلاك بالكلية وفناء الإحساس بما سوى الله عند غلبات الحقيقة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 1 ص 86 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - شرح تصلية القطب ابن مشيش ص 54 .
( 3 ) - شعبان رجب الشهاب مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 112 .
( 4 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ورقة 41 ب 42 ب .