إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في معنى الجمع والتفرقة
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« وقال بعض المحققين : المراد بلفظ الجمع والتفرقة : أن الله تعالى جمع الخلق كلهم في الأزل وخاطبهم بقوله :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
« 1 » . ثم فرقهم بالسعادة والشقاوة والتقريب والإبعاد والإكرام والإهانة وأشباه ذلك فقال : هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي وقال :
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
« 2 » » « 3 » .
[ مسألة - 2 ] : في أصل الجمع والتفرقة
يقول الشيخ عمر السهروردي :
« قيل : أصل الجمع والتفرقة قوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 4 » فهذا جمع ثم فرق فقال :
وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ
« 5 » . وقوله تعالى :
آمَنَّا بِاللَّهِ
« 6 » جمع ، ثم فرق بقوله :
وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
« 7 » » « 8 » .
[ مسألة - 3 ] : في أحوال الصوفية من حيث الجمع والفرق
يقول الإمام القشيري :
« أدنى أحوالهم [ الصوفية ] الجمع والفرق ، لأنه من شهود الأفعال .
فمن أشهد الحق سبحانه أفعاله عن طاعاته ومخالفاته : فهو عبد بوصف التفرقة .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 172 .
( 2 ) - الشورى : 7 .
( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 365 .
( 4 ) - آل عمران : 18 .
( 5 ) - آل عمران : 18 .
( 6 ) - البقرة : 8 .
( 7 ) - البقرة : 136 .
( 8 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ج 5 ) ص 249 248 .