يخرجها ( الأجسام والأعراض ) من الغيب إلى شهادتها أنفسها فهو عالم الغيب والشهادة » « 1 » .
ويقول : « مقام الغيب الذي خرج ( الممكن ) منه ( / عالم الثبوت أو عالم الإمكان ) هو الغيب الإمكاني » « 2 » .
ويقول : « فصارت ( المعدومات ) شهادة ( بظهورها في الحس ) بعد ما كانت غيباً ( في ثبوتها ) » « 3 » .
ويقول : « . . . أول نور برز من خدر الغيب من العلم إلى العين نور نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم يعني ذاته النورانية الباطنة في عالم المعاني » « 4 » » « 5 » .
[ مسألة - 1 ] : في مراتب الغيب
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« للغيب مراتب : غيب هو غيب أهل الأرض في الأرض وفي السماء وللإنسان إمكان تحصيل علمه وهو على نوعين :
أحدهما : ما غاب عنك في أرض الصورة وسمائها ، مثل غيبة شخص عنك أو غيبة أمر من الأمور ولك إمكان إحضار الشخص والاطلاع على الأمر الغائب ، وفي السماء مثل علم النجوم . . .
وثانيهما : ما غاب عنك في أرض المعنى ، وهو أرض النفس ، فإن فيها مخبئات من الأوصاف والأخلاق مما هو غائب عنك كيفية وكمية . . . وسماء المعنى وهو سماء القلب فإن فيها مخبئات من العلوم والحكم والمعاني مما هو غائب عنك ولك إمكان الوصول إليه بالسير عن مقامات النفس والسلوك في مقامات القلب .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 3 ص 10 - 11 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 78 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي مفتاح الغيب ص 81 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة تذكرة الخواص فقرة 51 .
( 5 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 850 - 854 .