وأما الشاذون بالقول بنص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم باستخلاف أبي بكر كابن حزم ،
وابن حجر ، فهو لاستنادهم إلى روايات ضعفها علماء الفريقين . ومنها ما
نسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لامرأة :
( إن جئت فلم تجديني فأت أبا بكر
الخليفة من بعدي ) ( 1 ) .
ومنها أيضا " : ( يكون خلفي اثنا عشر خليفة ، أبو بكر لا يلبث إلا
قليلا " ) ( 2 ) .
ومنها : ( إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ) ( 3 ) .
ومن هذه الروايات المشكوك في صحتها أيضا " ما نسب إلى الإمام علي
عليه السلام أنه قال : ( لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجدنا
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قدم أبا بكر في الصلاة ، فرضينا لدنيانا من رضي رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم لديننا ، فقدمنا أبا بكر ) ( 4 ) .
طرق انعقاد الخلافة
تنعقد الخلافة أو الإمامة عند أهل السنة بإحدى الطريق التالية :
1 - اختيار أهل الحل والعقد .
وأهل الحل والعقد هم بمثابة أعضاء مجلس الشورى الذي يمثل الأمة في
عملية اختيار الخليفة ، ولم يشترط في ذلك عدد معين منهم ، فضلا " عن
الإجماع ، ويذهب معظم علماء أهل السنة إلى تجويز انعقاد البيعة للخليفة
ولو بمبايعة شخص واحد له من أهل الحل والعقد .
هامش
( 1 ) ابن حجر الصواعق المحرقة ، ص 20 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 20 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 20 .
( 4 ) ابن الجوزي : صفوة الصفوة .