في الحديث وسيد الحفاظ ، وقال ابن المبارك : كتبت عن ألف شيخ كان
سفيان الثوري أفضلهم . وقال القطان : الثوري أحب إلي من مالك ( 1 ) .
5 - الحسن البصري ( المتوفى سنة 110 هجرية ) : وهو من التابعين وكان
أبوه مولى لزيد بن ثابت الأنصاري ، وأمه خيرة مولاة أم سلمة زوج
النبي صلى الله عليه وآله وسلم . عرف عنه أنه كان من المتظاهرين بتأييد سياسة بني أمية في
الوقت الذي كان في حقيقة الأمر مواليا " لأهل البيت عليه السلام ، وكان يروي في
مجلسه المشهور عن علي بن أبي طالب عليه السلام . وكان هذا نادرا " في عصر
كان فيه لعن الإمام علي عليه السلام سنة حسب التشريع الأموي .
6 - عامر بن شرحبيل الشعبي ( المتوفى سنة 105 هجرية ) : كان قاضيا "
لعمر بن عبد العزيز ومحدث أهل الكوفة ، وكان يفتي على ما صح عنده من
الرواية ، ولا يقول برأيه .
وكان هناك من المذاهب الفقهية غير هؤلاء حتى أنها عدت 50 مذهبا " لم
يعد لأي منها وجود ( 2 ) . وكان السبب الرئيسي لانقراضها هو الأمر الرسمي
الذي أصدره الخليفة العباسي المنتصر بالله في القرن السادس الهجري بإغلاق
باب الاجتهاد وحصر التقليد في المذاهب الفقهية الأربعة ( 7 ) ، الأمر الذي لا
يزال كذلك إلى يومنا هذا فيما بقي باب الاجتهاد مفتوحا " لدى الشيعة .
المذاهب الأربعة :
1 ) المذهب الحنفي : وصاحب الإمام أبو حنيفة النعمان ( 80 - 150
هجرية ) ، ولد في الكوفة وتوفي في بغداد وأصله فارسي . وكان يعتبر فقيه العراق
وصاحب المذهب المتبع في أكثر البلدان الإسلامية ، ولقب بالإمام الأعظم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أسد حيدر ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، ج 1 ص 160 .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) مفيد الفقيه ، الفعل في أصول الدين ، ص 32 .
شريف الأمين ، معجم الفرق الإسلامية ، ص 104 .