وهكذا فقد عرف ابن تيمية بدفاعه الصريح عن أعداء أهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم
وبكل ما أوتي من قدرة على الجدال والالتفاف حول الكلمات والعبارات ،
ومختلقا " لهم الأعذار ومبررا " عداءهم لأهل البيت عليه السلام . ومن ذلك دفاعه عن
يزيد بقوله : وما يدريك لعله تاب قبل موته . وقد صنف كتابا " أسماه ( فضائل
معاوية وأنه لا يسب ) .
المذاهب الفقهية السنية :
ظهر في تاريخ أهل السنة مذاهب فقهية عديدة انقرض غالبيتها ، ولم يبق
منها إلا أربعة وأما المذاهب المنقرضة ، فهذه لمحة عن أشهر أصحابها :
1 - الليث بن سعد ( 92 - 175 هجرية ) : وهو فقيه مصر ، وقد برز هناك
عندما تصدى للدفاع عن عثمان بن عفان لكثرة انتقاص أهل مصر له . وقال
فيه الشافعي : الليث أفقه من مالك . ويقال أن سبب انقراض مذهبه هو عدم
قبوله منصب القضاء في خلافة أبي جعفر المنصور العباسي .
2 - داوود بن علي الظاهري ( 202 - 270 هجرية ) : ولد بالكوفة ، ونشأ
ببغداد واستمر العمر بمذهبه حتى القرن السابع الهجري حتى أن بعضهم عده
رابع الأئمة بدلا " من الإمام أحمد بن حنبل ( 1 ) .
3 - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ( المتوفى سنة 257 هجرية ) : وقد
انتشر هذا المذهب في الشام والأندلس ، وبقي هناك لغاية 302 هجرية قبل أن
يحل مكانه مذهب الإمام الشافعي .
4 - سفيان الثوري ( 65 - 161 هجرية ) : ولد في الكوفة ، وكان أحد
تلامذة الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، وهو أحد الأئمة المجتهدين ، وله
مذهب لم يدم العمل به لقلة أتباعه ، وأراد الخليفة أبو جعفر المنصور قتله ،
فهرب . وبقي مذهبه معمولا " به لغاية القرن الرابع . وقد لقب بأمير المؤمنين
هامش
( 1 ) محمد إبراهيم ، أئمة المذاهب الأربعة ، ص 30 .