يوم لطوله الله عز وجل حتى يملك رجل من أهل بيتي ، يملك الديلم
والقسطنطينية ) ( 1 ) .
ومن قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أيضا " ما يثبت إنه يظهر قبل نزول
عيسى عليه السلام : ( كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ) ( 2 ) وقال
الحافظ في شرحه لهذا الحديث : ( تواترت الأخبار بأن المهدي من هذه الأمة وأن
عيسى بن مريم سينزل ويصلي خلفه ) ( 3 ) .
ولذلك فإن الاعتقاد بالإمام المهدي المنتظر ليس خاصا " بالشيعة ، فأهل
السنة مجمعون على الإيمان به وإن خالف غالبيتهم ما يعتقده الشيعة بما يتعلق
بمولده سنة 255 للهجرة وقالوا بأنه سيولد في آخر الزمان ، والفتوى التي
أصدرها المجمع الفقهي في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة والمؤرخة
في 31 آيار 1976 تمثل موقف أهل السنة في عصرنا حول هذه المسألة وهذا
نصها ( المهدي عليه السلام هو محمد بن عبد الله الحسني ، العلوي ، الفاطمي ،
المهدي ، الموعود ، المنتظر ، موعد خروجه في آخر الزمان ، وهو من
علامات الساعة الكبرى يخرج من المغرب ويبايع له في الحجاز في مكة
المكرمة ، بين الركن والمقام ، بين باب الكعبة المشرفة والحجر الأسود
الملتزم . ويظهر عند فساد الزمان وانتشار الكفر وظلم الناس ، ويملأ الأرض
قسطا " وعدلا " كما ملئت ظلما " وجورا " ، يحكم العالم كله وتخضع له الرقاب
بالإقناع تارة وبالحرب تارة أخرى وسيملك الأرض سبع سنين وينزل
عيسى عليه السلام من بعده ، فيقتل الدجال ، أو ينزل معه فيساعده على قتله بباب
لد بأرض فلسطين . وهو آخر الخلفاء الراشدين الاثني عشر الذين أخبر
هامش
( 1 ) صحيح ابن ماجة ، باب الجهاد .
( 2 ) صحيح مسلم ، باب نزول عيسى ج 1 ص 373 .
( 3 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، ج 5 ص 362 .