الأمويين ، والطاهر العباسي أيضا " لما أوتيه من العدل ، ويبقى الاثنان
المنتظران أحدهما المهدي لأنه من أهل البيت ) ( 1 ) .
وأما ابن حجر العسقلاني فيقول : ( إن جميع من ولي الخلافة من أبي بكر
إلى عمر بن عبد العزيز أربعة عشر نفسا " ، منهم اثنان لم تصح ولايتهما ، ولم
تطل مدتهما وهما معاوية بن يزيد ، ومروان بن الحكم ، والباقون اثنا عشر
نفسا " على الولاء كما أخبر النبي ) ( 2 ) .
وقال القاضي عياض : ( لعل المراد بالاثني عشر في هذه الأحاديث وما
شابهها أنهم يكونوا في مدة عزة الخلافة وقوة الإسلام واستقامة أموره
والاجتماع على من يقوم بالخلافة وهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ،
ومعاوية ، ويزيد ، وعبد الملك ، وأولاده الأربعة : الوليد ثم سليمان ثم يزيد
ثم هشام ، وعمر بن عبد العزيز من سليمان ويزيد ، فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء
الراشدين ، والثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك ) ( 3 ) .
ثم يقدم القاضي عياض رأيا " آخر : ( ويحتمل أن يكون المراد مستحق
الخلافة العادلين ، وقد مضى منهم من علم ، ولا بد من تمام هذا العدد قبل
قيام الساعة . . . إلى قوله : والله أعلم بمراد نبيه ) ( 4 ) . !
وأما ابن العربي في شرح سنن الترمذي ، فإنه بعد أن أخذ تلك الأحاديث
على مآخذ وتفسيرات مختلفة ، قال : ( . . . ولم أعلم للحديث معنى ) ( 5 ) .
فما الذي تعنيه هذه التفسيرات ، وخصوصا " المنتهية بعبارة ( والله أعلم ! ) ؟
فهل يغلق ملف هذه القضية ، ويحرم الناس من معرفة خلفاء نبيهم ؟
هامش
( 1 ) السيوطي ، تاريخ الخلفاء ، ص 12 .
( 2 ) ابن حجر ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، ج 3 ص 182 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) شرح النووي على صحيح مسلم ، ج 4 ص 382 - 83 .
( 5 ) شرح ابن العربي على سنن الترمذي ، ج 9 ص 68 - 69 .