يرضاه منك لصار هو سمعك وبصرك فلا تسمع إلا منه ، ولا تبصر إلا إياه ، لأنك تبصره ببصره ، وتسمعه بسمعه . . .
فأعتبر يا أخي بوصفك الذي هو العمى ، وتفكر فيما هنالك من الحكمة فسيظهر عليك شعاع البصر . فحينئذ تصير تسمع ما لم تكن تسمعه ، وتبصر ما لم تكن تبصره ، ولا يصح لك هذا إلا بمعرفتك لنفسك والتفكير فيما يجب في حقك من العدم . . . » « 1 » .
الأعمى
الشيخ بشر الحافي
يقول : « الأعمى : حقاً من عمى عن طريق رشده » « 2 » .
الشيخ أبو سليمان الداراني
يقول : « الأعمى : حقاً من عمى في آخر سفره وقد قارب المن - زل ، فيضيع سعيه ، فلا استدلال ببصر ، ولا دليل بقائد » « 3 » .
الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره
يقول : « الأعمى : هو الذي عمى عن درك الحقائق » « 4 » .
الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي
يقول : « قيل : الأعمى : الذي عمى عن رؤية الاعتبار » « 5 » .
الإمام القشيري
يقول : « الأعمى : هو من عمي عن الإبصار بسره » « 6 » .
هامش
( 1 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 142 141 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 524 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 524 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 525 .
( 5 ) - المصدر نفسه ص 524 .
( 6 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 131 .