تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول : « العماء : هو الحضرة الأحدية عندنا ، لأنه لا يعرفها أحد غيره فهو في حجاب الجلال . وقيل : هي الحضرة الواحدية التي هي منشأ الأسماء والصفات ، لأن العماء هو الغيم الرقيق والغيم هو الحائل بين السماء والأرض . وهذه الحضرة هي الحائلة بين سماء الأحدية وبين أرض الكثرة الخلقية » « 1 » . ويقول : « العماء : هو الحضرة العمائية . . . هي النفس الرحماني والتعين الثاني ، وإنها هي البرزخية الحائلة بكثرتها النسبية بين الوحدة والكثرة الحقيقيتين . . . [ وهي ] محل تفصيل الحقائق التي كانت في المرتبة الأولى شؤوناً مجملة في الوحدة ، فسميت بهذا الاعتبار ب - : العماء ، وهو الغيم الرقيق » « 2 » .

الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره

يقول : « العماء : هو عبارة عن حقيقة الحقائق التي لا توصف بالحقية ولا بالخلقية ، فهي ذات محض ، لأنها لا تضاف إلى مرتبة لا حقية ولا خلقية ، فلا تقتضي لعدم الإضافة وصفا ولا اسما ، وهذا معنى قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : إن العماء ما فوقه هواء ولا تحته هواء « 3 » يعني لا حق ولا خلق ، فصار العماء مقابلا للأحدية » « 4 » .

الشيخ محمد قاسم النانوتوي

يقول : « العماء : يقال في عالم البطون والغيب للوجود المنبسط الذي هو تحت مرتبة الذات ومنبع الصفات الفاعلية وفوق مرتبة المنفعلات أعني الممكنات » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 132 131 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 426 425 . ( 3 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 288 برقم 3109 . ( 4 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 30 . ( 5 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي التفهيمات الإلهية - ج 1 ص 214 ( هامش ) .