تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

مادة ( ع م ي )

العمى

في اللغة

« عَمِيَ : ذهب بصره كله ، لم يَرَ الأعمى الضرير ، الذي لا يبصر » « 1 » .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 33 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 2 » .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ عبد الغني النابلسي

يقول : « العمى . . . هو الحضرة أي الجهة التي يحضر فيها الله تعالى لعبده عند تجليه عليه باعتبار العبد لا باعتباره هو تعالى في نفسه » « 3 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ أحمد العلوي المستغانمي :

« ومن أوصافك أيها العبد : العمى ، ولو كنت بصيراً لعاينت الله أسمه الظاهر . فأنت الآن لا ترى إلا المظاهر . وأين ظهر الحق إذا كان سواه أقوى منه ظهوراً في البصائر ، وحاشاً الله أن يكون لظهوره ساتر . وإنما وصفك غلب عليك وهو العمى ، فصرت أعمى مع وجود البصر . وكل ذلك من نسبة البصر لنفسك ، فلو تحققت بوصفك ثم تقربت له بما
هامش
( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 870 . ( 2 ) - الرعد : 19 . ( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 20 أ .