ويقول : « العماء : هو بخار رحماني ، فيه الرحمة ، بل هو عين الرحمة ، فكان ذلك أول ظرف قبله وجود الحق » « 1 » .
ويقول : « العماء : هو الأمر الذي . . . يكون في القديم قديماً ، وفي المحدث محدثاً ، وهو مثل قولك أو عين قولك في الوجود إذا نسبته إلى الحق قلت : قديم ، وإذا نسبته إلى الخلق ، قلت : محدث .
فالعماء من حيث هو ، وصف للحق هو وصف إلهي ، ومن حيث هو وصف للعالم هو وصف كياني ، فتختلف عليه الأوصاف لاختلاف أعيان الموصوفين » « 2 » .
ويقول : « العماء : هو مستوى الاسم الرب كما كان العرش مستوى الرحمن .
والعماء : هو أول الأينيات ، ومنه ظهرت الظروف المكانيات ، والمراتب فيمن لم يقبل المكان وقبل المكانة ، ومنه ظهرت المحال القابلة للمعاني الجسمانية حساً وخيالًا ، وهو موجود شريف ، الحق معناه وهو الحق المخلوق به كل موجود سوى الله ، وهو المعنى الذي ثبتت فيه واستقرت أعيان الممكنات ، ويقبل حقيقة الأين وظرفية المكان ورتبة المكانة واسم المحل » « 3 » .
والعماء : هو البرزخ ، والحقيقة الإنسانية الكاملة ، ومرتبة أهل الكمال ، وموقف الأعراف ، ومن - زل الإشراف على الأطراف ، ومقام المطلع « 4 » .
الشيخ صدر الدين القونوي
العماء : هي مرتبة التن - زل الرباني ليتصف الرب فيها بالصفات العبدانية ، ومرتبة الارتقاء العبداني ليتصف العبد فيها بالصفات الربانية ، فهي البرزخ « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 430 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 63 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 283 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مرآة العارفين في ملتمس زين العابدين ورقة 14 ب 15 أ ( بتصرف ) .
( 5 ) - المصدر نفسه - ص 7 ( بتصرف ) .