إليها في تحصيل السعادة ثمانية وهي : الواجب والجائز والمستحيل والذات والصفات والأفعال وعلم السعادة وعلم الشقاء فهذه الثمانية واجب طلبها على كل طالب نجاة نفسه » « 1 » .
ويقول الشيخ عبد الحق بن سبعين :
« العلوم منها صناعية داخلة في ماهية العلم الأول ، ومنها ما دون ذلك ، ومنها واحد بواحد ، ومنها ما ينعكس ويرجع على مضافه ، ومنها ما يؤخذ من صدور الرجال ، ومنها ذاتية قبل شرط ، ومنها ذاتية مع شرط ، ومنها عرضية كذلك . والأعمال هي الصورة المتممة للتجوهر الأول ، والعلوم الصناعية صورة مقومة له . وبعد هذه العلوم علوم لم تعلم قط ، وأعمال لا تنفع إلا بإضافتها لحقيقة العالم ، ثم علم ينفع وعمل يضر ، وبالعكس » « 2 » .
ويقول المؤرخ ابن خلدون :
« العلم ينقسم إلى نوعين :
علم بأحكام المجاهدات والرياضة وشروطها ، ويسمى : علم المعاملة .
وعلم برفع الحجاب وأحوال ما بعده ، ويسمى : علم المكاشفة ، وعلم الباطن » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« العلم : إما أن يفيد بحثاً على الطلب ، وحثاً عليه .
وأما أن يفيد كيفية العمل ووجهه .
وأما أن يفيد أمراً ، وراء ذلك ، خبرياً يهدي إليه .
فالأول : من علوم القوم ، علم الوعظ والتذكير .
والثاني : علم المعاملات والعبودية .
والثالث : علم المكاشفة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 35 .
( 2 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 308 .
( 3 ) - المؤرخ ابن خلدون شفاء السائل لتهذيب المسائل ص 53 52 .
( 4 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 46 .