أو هو والد النفس .
أو هو المفارق على الإطلاق .
أو هو صاحب الوجهين إذا استفاد أو أفاد .
أو هو المكلم قبل المكلمين كلهم .
أو هو الذي وجد الكن - ز وفرق منه .
أو هو الصفة الفعلية المتقدمة ، وبها وإليها يعمل السعيد .
أو هو بين الذي جوهره وفعله في حيز الدهر وبين الذي جوهره وفعله في حيز الزمان إذا قدرته يتحرك .
أو هو ممتد مع الدهر إذا علم وعاين النظام القديم » « 1 » .
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « العقل الكلي : هو الإدراك لما كتبه القلم الأعلى في ذلك النور المعبر عنه باللوح المحفوظ » « 2 » .
ويقول : « العقل الكلي : هو القسطاس المستقيم ، فهو ميزان العدل في قبة اللوح المفصل وبالجملة فالعقل الكلي هو العاقلة أي المدركة النورية التي ظهر بها صور العلوم المودوعة في العقل الأول » « 3 » .
الشيخ عبد الحميد التبريزي
يقول : « العقل الكلي : هو منشأ جميع التعقلات ، ومحل تشكل علم الحق في الوجود .
ويسمى بالصادر الأول ، لأنه أول مخلوق في عالم التكوين والتسطير .
والقلم الأعلى ، لأنه ينقش الصور الكونية في اللوح المحفوظ . . .
ويسمى بفاتحة الكتاب أيضاً ، لأنه مفتتح كتاب الإمكان .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن سبعين بُد العارف - ص 113 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 6 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 17 .