[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : عِبادِي
« 1 » .
يقول الإمام القشيري :
« يقال : أراد بقوله :
عِبادِي
الخواص من المؤمنين الذين هم أهل الحفظ والرحمة والرعاية من قبل الله ، فإن وساوس الشيطان لا تضرهم لالتجائهم إلى الله ودوام استجارتهم بالله . . .
ويقال : في
عِبادِي
هم المتفيئون في ظلال عنايته ، المتبرؤن عن حولهم وقوتهم ، المتفردون بالله بحسن التوكل عليه ودوام التعلق به » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« إنك لن تكون على الحقيقة عبداً وشئ مما دونه لك مُستَرق » « 3 » .
ويقول الشيخ السراج الطوسي :
« العبد لا يكون في الحقيقة عبداً حتى يكون قلبه حراً من جميع ما سوى الله عز وجل ، فعند ذلك يكون في الحقيقة عبداً لله » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير :
« الملوك لا يبيعون العبد ، فاجتهدوا أن تكونوا عبيداً لله ، فعندما قبلكم عبيداً له ، وناداكم :
يا عبادي
تجاوز أمركم القياس والتصرف » « 5 » .
ويقول الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي :
« لولا العبد لشوهد الرب » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الحجر : 42 .
( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 358 357 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 158 .
( 4 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 430 .
( 5 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 343 .
( 6 ) - الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي محاسن المجالس ص 76 .