[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين العباد والزهاد والعارفون
يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« العباد والزهاد والعارفون : هذه ألفاظ معانيها متقاربة يجمعها معنى التصوف في الجملة الذي هو قصد التوجه إلى الله تعالى ، إلا أن من غلب عليه العمل كان عابداً ، ومن غلب عليه الترك كان زاهداً ، ومن وصل إلى شهود الحق ورسخ فيه كان عارفاً . فالعباد والزهاد شغلهم بخدمته إذ لم يصلحوا الصريح معرفته والعارفون شغلهم بمحبته :
كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
« 1 » » « 2 » .
[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين عباد وعبادي
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« عباد : حقيقة ، وعبادي : حقيقة الحقيقة » « 3 » .
[ مقارنة - 5 ] : في الفرق بين السالكين والعابدين
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« ربما مكث العابد على علة خمس مائة سنة ، والسالك يخرج عن العلة من أول قدم يضعه في الطريق ، لأن بداية الطريق التوحيد لله تعالى في الملك ثم الفعل ثم الوجود ، فالعابد لا يذوق لهذه الثلاثة طعماً ، فوالله لقد فاز من كان له شيخاً وخسر من لم يتخذ له شيخاً ، واتخذوا ولم يسمع نصحه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإسراء : 20 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 48 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 81 .
( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 202 .