تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين العباد والزهاد والعارفون

يقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« العباد والزهاد والعارفون : هذه ألفاظ معانيها متقاربة يجمعها معنى التصوف في الجملة الذي هو قصد التوجه إلى الله تعالى ، إلا أن من غلب عليه العمل كان عابداً ، ومن غلب عليه الترك كان زاهداً ، ومن وصل إلى شهود الحق ورسخ فيه كان عارفاً . فالعباد والزهاد شغلهم بخدمته إذ لم يصلحوا الصريح معرفته والعارفون شغلهم بمحبته :
كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً
« 1 » » « 2 » .

[ مقارنة - 4 ] : في الفرق بين عباد وعبادي

يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :

« عباد : حقيقة ، وعبادي : حقيقة الحقيقة » « 3 » .

[ مقارنة - 5 ] : في الفرق بين السالكين والعابدين

يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« ربما مكث العابد على علة خمس مائة سنة ، والسالك يخرج عن العلة من أول قدم يضعه في الطريق ، لأن بداية الطريق التوحيد لله تعالى في الملك ثم الفعل ثم الوجود ، فالعابد لا يذوق لهذه الثلاثة طعماً ، فوالله لقد فاز من كان له شيخاً وخسر من لم يتخذ له شيخاً ، واتخذوا ولم يسمع نصحه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإسراء : 20 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة - معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 48 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 81 . ( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 202 .