العبد الإلهي ، وقد اكتسب صفة ( الإلهي ) للصورة التي خلق عليها » « 1 » .
عبد الإيجاد
الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني
يقول : « عبد الإيجاد : هو كل مخلوق لله تعالى ، لا فرق بين المؤمن والكافر ، والبر والفاجر لقوله تعالى :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
« 2 » ، وقوله تعالى :
ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
« 3 » .
وهذا العبد هو المسير المفعول المقهور في الباطن بقدرة الله تعالى ، وإرادته لقوله تعالى :
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ
« 4 » ، وقوله تعالى :
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 5 » وقوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
« 6 » ،
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ
« 7 » . وهذا العبد أيضاً هو المكلف المختار في ظاهر أمره بحكمته تعالى وهدايته لقوله تعالى :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
« 8 » ، وقوله تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
« 9 » ، وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ
هامش
( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 772 .
( 2 ) - مريم : 93 .
( 3 ) - الملك : 3 .
( 4 ) - الأنعام : 18 .
( 5 ) - هود : 56 .
( 6 ) - هود : 107 .
( 7 ) - الأنبياء : 23 .
( 8 ) - هود : 112 .
( 9 ) - البينة : 5 .