تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

[ من حكايات الصوفية ] :

الشيخ إبراهيم بن شيبان :

« سُئِل الشيخ إبراهيم بن شيبان رضي الله عنه عن وصف العارف . فقال : كنت على جبل طور مع شيخي أبي عبد الله المغربي ، ومعنا نحو من سبعين رجلًا ، فأتانا ذات يوم شاب عليه أثر الخشوع ، فكنا إذا صلينا قام يصلي معنا ، فإذا تجاذبنا العلم قعد يستمع ، فبينما نحن ذات يوم قعود تحت شجرة في مكان فيه عشب وكانت أيام الربيع فتكلم الشيخ علينا في علوم المعارف ، فرأيت الشاب تنفس ، فأحترق ما بين يديه من العشب ثم غاب فلم نره بعد ذلك ، فقال الشيخ : هذا هو العارف ، وهذا وصفه رضي الله تعالى عنه ، ونفعنا به » « 1 » .

[ من فوائد الصوفية ] :

يقول الشيخ ممشاد الدينوري :

« لو جمعت حكمة الأولين والآخرين وادعيت أحوال السادة من الأولياء ، فلن تصل إلى درجات العارفين ، حتى يسكن سرك إلى الله تعالى ، وتثق [ به ] فيما ضمن لك » « 2 »

ويقول الشيخ أحمد بن علوان :

« إذا أردت أن تكون عارفاً فعليك أن تعرف ثلاثة أشياء : معرفة المنعم ، ومعرفة النعمة ، ومعرفة عدو النعمة . فإذا عرفت هذه الأشياء يأتيك من كل أحد منهم ثلاثة أشياء . فإذا عرفت المنعم يأتيك : المحبة ومن المحبة الشوق من الشوق الإنابة . وإذا عرفت النعمة يأتيك : الشكر ومن الشكر الزيادة ومن الزيادة الدوام . وتحتاج أن تعرف عدو مذهبك ونعمتك فإذا عرفته يأتيك : الخوف ، ومن الخوف : الحذر والهرب » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله اليافعي روض الرياحين في حكايات الصالحين ص 236 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 316 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن علوان مخطوطة عزيز مظهر لكل سر عجيب لكل عارف لبيب - ص 2 .