[ تعليق ] :
علق الباحث عبد القادر أحمد عطا على هذا النص قائلًا : « لأن معرفة الله مرحلة من مراحل الإدراك خارجة عن حدود الوعي العقلي ، والعارف لا يعبر عن حقيقة مشاهداته الروحية ، وإنما يحاول تقريب المعنى بطريق الرمز والإيحاء الموسيقي للألفاظ ، فهم أول من ابتكر الآداب الرمزية ، ابتكروا تعبيرات لا يفهم معناها ، ووقعها الإيحائي إلا هم ، وكثير منهم لا يفهمون المشاهد الا من هذا الطريق . طريق الإيحاء التوقيعي لآدابهم ، وكلما ارتفع العارف في المقام ، دق في أعين العوام لعدم فهمهم لمعاني ما يقولون ، وينسبونهم إلى أشياء هم منها براء ، فلا يفهم كلام العارف إلا العارف » « 1 » .
ويقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي :
« غاية [ المعرفة ] : تعلق العلم المعلوم بمعلوم ذاتي لموصوفه مغايرة من عين واحدة الذي لا يستقل غيره بنفسه دونه » « 2 » .
ويقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي :
« قيل لبعضهم : ما غاية المعرفة ؟
قال : الكينونة معه » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« قيل : غاية المعرفة شيئان : الدهشة والحيرة » « 4 » .
[ مسألة - 31 ] : في دلالة المعرفة الربانية
يقول الشيخ إبراهيم الدسوقي :
« دلالة المعرفة الربانية : اطلاع البصر على جذوة قبس أو أكثر » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 235 .
( 2 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة برقم ( 11353 ) - ص 19 .
( 3 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 111 .
( 4 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 313 .
( 5 ) - الشيخ إبراهيم الدسوقي الجوهرة المضيئة - ج 2 ص 197 .