[ مسألة - 35 ] : في نطق المعارف
يقول الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري
« المعارف تنطق ، كل معرفة بلسانها في الموارد ، وتنطق المعارف جمعاً بلسان واحد في المصادر ، لأن المعارف طرق إلى المصادر . ولكل طريق مسلك هو المورد . فالمعارف تنتهي إلى المصادر بطرق مختلفة فإذا وصلت إليها ، دعت فيها إلى طريق واحد ، وإذا دعت المعارف إلى طريق واحد ، لم يدع من بعد إلى طرق شتى » « 1 » .
[ مسألة - 36 ] : في امتناع الكمل عن الكلام في المعرفة
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« واعلم أن الكمّل من أهل الحقيقة لم يتكلموا في المعرفة بأكثر من الاعتراف بالعجز عنها ، فأما من دونهم فقد تكلم فيها » « 2 » .
[ مسألة - 37 ] : في العلوم التي تنحصر فيها المعرفة
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« المعرفة في طريقنا . . . وجدناها منحصرة في العلم بسبعة أشياء ، وهو الطريق الذي سلكت عليه الخاصة من عباد الله .
الواحد : علم الحقائق وهو العلم بالأسماء الإلهية .
الثاني : العلم بتجلي الحق في الأشياء .
الثالث : العلم بخطاب الحق عباده المكلفين بألسنة الشرائع .
الرابع : علم الكمال والنقص في الوجود .
الخامس : علم الإنسان نفسه من جهة حقائقه .
السادس : علم الخيال وعالمه المتصل والمنفصل .
هامش
( 1 ) - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 280 .
( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 312 .