تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

مادة ( ع ر ف )

الأعراف

في اللغة

« الأعراف : الحاجز بين الجنة والنار » « 1 » .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرتين ، منها قوله تعالى :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 2 » .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

يقول : « الأعراف : رجال هم أعظم الرجال في المن - زلة ، فإن لهم الاستشراف على المنازل . فما أشار بالأعراف هنا هذا الشيخ إلى من تساوت حسناته وسيئاته وإنما أخذه من حيث من - زلة الاستشراف ، فإن الأعراف هنا هو السور الذي بين الجنة والنار
باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ
، وهو الذي يلي الجنة ،
وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
« 3 » وهو الذي يلي النار ، فجعل النار من قبله ، أي : يقابله ، والمقابل ضد ، فلم يجعل السور محلًا للعذاب وجعله محلًا للرحمة بقوله : باطنه فيه الرحمة . . . فأهل الأعراف في محل رحمة الله ، وذلك هو الذي أطمعهم في الجنة ، وإن كانوا بعد ما دخلوها ، ثم ذكر أن لهم المعرفة بمقام الخلق ، فقال :
يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
أي : بما جعلنا فيهم من العلامة ، وقوله :
وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
« 4 » لم يدخلوها فإنهم في مقام الكشف للأشياء » « 5 » .
هامش
( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 834 . ( 2 ) - الأعراف : 46 . ( 3 ) - الحديد : 13 . ( 4 ) - الأعراف : 46 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 10 .