الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « عَرَض : أصله صورة ، هي في أصلها عين وجودية ربانية أصلية مطلة على الخلق . وخروج العرض إلى الحياة خروج إمكاني ، فيه القوى منبثة منتشرة على نحو كامن ، ما أن يلقح بالشرارة النفثية حتى تسري فيه روح الحياة .
والعرض : نقطة على مسار الزمان ، حامل لواءه ، مستند إلى قوة الوجود الخفية فيه ، فهو حامل محمول ، وكلامه نطق بلا واسطة ، موحى به ، مسير غير مخير ، محمول على خط أزلي إلى مصب الأبدية .
والعرض : ميت حي ، بمعنى : التجديد ، جاهل عالم : بمعنى خروج ما فيه من إمكانات علمية إلى حيز التحقيق ، ضعيف قوي : بمعنى الاستواء على قدميه بفعل قواه الخفية ، فهو تمثال . . إن قلت : حي ، صدقت ، وإن قلت : أزلي ، صدقت ، وإن قلت : فانٍ ، صدقت ، وإن قلت : حر ، صدقت ، وإن قلت : مجبر ، صدقت ، لأن من سيره استخفى فيه وبه ، فما من موجود سواه » « 1 » .
علم الأعراض
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
علم الأعراض : هو من علوم من - زل فتح الأبواب وغلقها وخلق كل أمة من الحضرة المحمدية ، ومنه يعلم هل هي نسب عدمية أو أمور وجودية لها أعيان « 2 » .
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 227 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 210 ( بتصرف ) .