العارض
في اللغة
« عَارِض : 1 . مانع ، حائل . 2 . عابر ، غير دائم » « 1 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ السراج الطوسي
يقول : « العارض : ما يعرض للقلوب والأسرار من إلقاء العدو والنفس والهوى ، فكل ما يكون من إلقاء النفس والعدو والهوى فهو العارض ، لأن الله تعالى لم يجعل لهؤلاء الأعداء طريقاً إلى قلوب أوليائه إلا بالعارض دون الخاطر والقادح والبادي والوارد » « 2 » .
[ مسألة ] : في رمزية العارض عند الصوفية
يقول الباحث محمد غازي عرابي :
« العارض في الصوفية له رمز أشار إليه سبحانه بقوله :
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ
« 3 » ، والتأويل : أن المسافر الصوفي حين يبدأ سفره يرى بشائر خير في طريقه ، فهو في هجرة إلى الله ، والقلب متشوف وطافح بالشوق والوعود ، فيظن أنه مقبل على خير . . وعند الكشف تدخل الملائكة عليه من كل باب فيدهش ، ويرى صورة الله في شكل كشف جماعي فلا يصدق بل وأحياناً يستنكر . . ثم يأتيه علم اليقين من بوابة الجحيم ، أي من جهة الضدية التي كان هو أول عدو لها وألد عدو والتي جاهدها عمره . . ولأن المسافر لا يملك مطية أخرى غير براق الهو فإنه يجد نفسه مرغماً على اجتياز جهنم العذاب التي صارت مصدر معرفة ، ولذلك خاطب سبحانه طالبي الحق بقوله :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ
هامش
( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 833 .
( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 343 .
( 3 ) - الأحقاف : 24 .