وهو صراط من لم تطفئ شموس معارفهم أنوار ورعهم ، ولم يضيعوا شيئاً من أحكام الشرع .
وهو صراط الذين أنعم عليهم بالعبودية عند ظهور سلطان الحقيقة « 1 » .
[ تعليق ] :
علق الدكتور إبراهيم بسيوني على النص قائلًا : « نلاحظ أن القشيري يلح كثيراً على التزام آداب الشريعة مهما غلبت على العبد سطوة الانمحاء ، واستلبه سلطان الفناء » « 2 » .
الشيخ نجم الدين الكبرى
يقول : « الصراط المستقيم : هو الدين القويم ، وهو ما يدل عليه القرآن العظيم ، وهو خلق سيد المرسلين صلى الله تعالى عليه وسلم فيما قال تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 3 » ، ثم هو أما إلى الجنة وذلك لأصحاب اليمين ، كما قال تعالى :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ
« 4 » الآية ، وأما إلى الله تعالى وهذا للسابقين المتقربين ، كما قال تعالى :
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ
« 5 » » « 6 » .
الشيخ عبد الحميد التبريزي
يقول : « الصراط المستقيم : هو الحد الأوسط في جميع الأعمال والأفعال ، والتجاوز عما شرعه الشارع صلى الله تعالى عليه وسلم » « 7 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 63 62 ( بتصرف ) .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 63 .
( 3 ) - القلم : 4 .
( 4 ) - يونس : 25 .
( 5 ) - الشورى 53 52 .
( 6 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 22 .
( 7 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 209 أ . .