صراط الرب
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « صراط الرب ، وسمي صراط الرب : لاستدعاء المربوب وجعله مستقيماً ، فمن خرج عنه فقد انحرف وخرج عن الاستقامة . . . وصراط الرب لا يكون إلا مع التكليف ، فإذا ارتفع التكليف ، لم يبق لهذا الصراط عين وجودية ، ولهذا يكون المآل إلى الرحمة » « 1 » .
الصراط العاجل
الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي
يقول : « الصراط العاجل : هو متقدم على الآجل قد قطعوه [ القوم ] الآن . . . المرور فيه على قدر مقاماتهم وعلو همتهم ، فمنهم سائر ، ومنهم طائر . وانتصاب هذا الصراط على نار النفوس وانتهاؤه لحضرة القدوس ، أو تقول : أوله من عالم الصور ، وانتهاؤه إلى سر السر ، ومن هناك جنة المعارف ، إلا أن هذا الصراط أكثر شعوباً وقواطع وصعوبات وموانع ، فهو أشد من الصراط الآجل ، كما أن النار الموضوع عليها هي أشد بأساً من نار الوعيد لكونها عذبت أكثر الزاهدين العاملين » « 2 » .
صراط العزة
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « صراط العزة : وهو قوله تعالى :
إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
« 3 » فاعلم أن هذا صراط التن - زيه ، فلا يناله ذوقاً إلا من نزه نفسه أن يكون رباً أو سيداً من وجه ما أو
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 413 .
( 2 ) - الشيخ ابن علوية المستغانمي المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفية ص 72 .
( 3 ) - إبراهيم : 1 .