والذي من الرب إلى العبد : طريق آمن وبالأمان ، كائن قد سلم فيه القوافل ، وبالنعم محفوف المنازل يسير فيه سيارته ويقاد بالدلائل قادته » « 1 » .
الصراط الحميد
الإمام القشيري
يقول : « الصراط الحميد : هو الطريق المرضي ، وهو ما شهدت له الشريعة بالصحة ، وليس للحقيقة عليه نكير .
ويقال : هو ما كان طريق الاتباع دون الابتداع » « 2 » .
الصراط الخاص
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الصراط الخاص : وهو صراط النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الذي اختص به دون الجماعة ، وهو القرآن ، حبل الله المتين وشرعه الجامع وهو قوله :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
« 3 » ، يعني : هذا الصراط المضاف إليه ، وذلك أن محمداً صلى الله تعالى عليه وسلم كان نبياً وآدم بين الماء والطين ، وهو سيد الناس يوم القيامة بإخباره إيانا بالوحي الذي أوحى به إليه وبعثته العامة إشعاراً بأن جميع ما تقدمه من الشرائع بالزمان إنما هو من شرعه ، فنسخ ببعثته منها ما نسخ وأبقى منها ما أبقى كما نسخ ما قد كان أثبته حكماً . ومن ذلك كونه أوتي جوامع الكلم ، والعالم كلمات الله ، فقد آتاه الله الحكم في كلماته وعم وختم به الرسالة والنبوة » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 1 ص 23 .
( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 209 .
( 3 ) - الأنعام : 153 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 413 .