الصراط المستقيم : هو طريق أو جسر يعبر عليه ( أو من خلاله ) على النار للوصول إلى الجنة ، وهو يمتد من الدنيا معنوياً متمثلًا بأوامر ونواهي الشريعة والطريقة التي تمنع من الحرام والشبهة ، وهما الجانب المعنوي لنار الآخرة الحسية أو حجابها ، ليصل إلى الآخرة فيكون في يوم القيامة مادياً أو حسب طبيعة ذلك العالم .
[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 1 » .
نقول : يعني اهدنا إلى نفسك يا الله ، إلى رسولك يا الله ، إلى أحبائك يا الله ، اهدنا إليالطريقة إلى بيتك يا الله ( بيت ذكر الله ) بيت فاطمة وعلي عليهما السلام ، بيت الكيلاني والكسن - زان .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في مراتب الصراط بحسب شروط اليقين
يقول الإمام القشيري :
« الصراط المستقيم طريق المسلمين ، فهذا للعوام بشرط علم اليقين .
ثم طريق المؤمنين وهو طريق الخواص ، بشرط عين اليقين
ثم طريق المحسنين وهو طريق خاص الخاص ، بشرط حق اليقين .
فهؤلاء بنور العقل أصحاب البرهان .
وهؤلاء بكشف العلم أصحاب البيان .
وهؤلاء بضياء المعرفة بالوصف كالعيان » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في أن الصراط المستقيم دائرة
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« استقامة هذا الصراط هو كونه ترجع نهايته إلى بدايته ، فإن استقامة كل شيء بحسب المقصود المراد منه ، فاستقامة الدائرة المرادة هي كونها يتصل آخرها بأولها ، على أول
هامش
( 1 ) - الفاتحة : 6 .
( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 91 90 .