الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الصديق : هو أول درجات الصوفية ، وهو المختار من قبل الله ليصنع على عينه . والصناعة الاصطفاء للولاية والعلم » « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في الوصول إلى درجة الصديقين
يقول الشيخ أحمد بن علوان :
« ارق إلى درجة الصديقين بثلاث : كتمان الصدقة ، وكتمان العبادة ، وكتمان المعصية » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في علامات الصديقين
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« من علامات الصديقين : الرجوع إلى الله في كل شيء ، فإذا أرادوا كتمان أحوالهم رجعوا إلى الخلق في الأخذ والعطاء ، قلوبهم معه وأبدانهم مع خلقه » « 3 » .
[ مسألة - 3 ] : في خصال الصديق
يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي :
« ظاهر [ الصدِّيق ] الصدق وباطنه سواء ، ولقد اشترك الإيمان والحب في قلب الصديق ، فكلما ازداد الإيمان ازداد الحب لله ، قال الله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
« 4 » فإذا قال ذلك : رمى قوس الدنيا بالفرقة ، وقطع حلقوم الطمع بسكين الإياس ، وألجم نفسه لجام الخوف ، وساقها بسوط الرجاء ، ولبس قميص الصبر ، وتردى برداء التصابر ، واستوى عنده المنع والعطاء والشدة والرخاء والذم والثناء ، فسقط من ظاهره
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 188 187 .
( 2 ) - الشيخ أحمد علوان مخطوطة عزيز مظهر لكل سر عجيب لكل عارف لبيب - ص 8 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 350 .
( 4 ) - البقرة : 165 .