وإما أن يكون في مقام الطريقة : وهو مقام النفس اللوامة ومقام أصحاب اليمين ، فلا بد له من الميزان في معرفة الأخلاق حتى يحترز عن طرفي الإفراط والتفريط ويبقى على الصراط المستقيم .
وإما أن يكون في مقام الشريعة : وهو مقام النفس الأمارة وههنا لا بد له من جديد المجاهدة والرياضات الشاقة » « 1 » .
[ مسألة - 25 ] : في حقيقة الشريعة
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« حقيقة الشريعة : هي حقيقة البيان الإلهي على ما هو عليه ، لا على حسب فهم القاصرين له » « 2 » .
[ مسألة - 26 ] : في سر الشريعة
يقول الشيخ محمد النبهان :
« سر الشريعة : هو الأخذ بالأمر والنهي » « 3 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الشرع والولاية
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الشرع تكليف بأعمال مخصوصة أو نهي عن أفعال مخصوصة ، ومحلها هذه الدار فهي منقطعة . والولاية ليست كذلك إذ لو انقطعت لانقطعت من حيث هي كما انقطعت الرسالة من حيث هي ، وإذا انقطعت من حيث هي لم يبق لها اسم . والولي اسم باق لله تعالى ، فهو لعبيده تخلقاً وتحققاً وتعلقاً » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 8 ص 142 .
( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 21 .
( 3 ) - هشام عبد الكريم الآلوسي السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 164 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم ص 136 .