ويقيم بهم الحجة ، والحقيقة : تصريفه في خلقه وإرادته ومشيئته التي يخص بها من اختار من أحبابه ويقضي بها على من أبعده عن بابه » « 1 » .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :
« الشريعة عمل الجوارح ، والحقيقة معرفة البواطن .
فالشريعة أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده .
فالشريعة من وظائف البشرية ، والحقيقة من وظائف الروحانية .
الشريعة قوت البشرية ، والحقيقة قوت الروحانية .
وما نقص من أحدهما يزاد في الآخر » « 2 » .
ويقول الشيخ عبيد الله الحيدري :
« الشريعة والحقيقة هما في الحقيقة لا تغاير بينهما .
ولا فرق إلا بالإجمال والتفصيل ، فالشريعة إجمال ، والحقيقة تفصيل .
وبالاستدلال والكشف ، فالشريعة استدلال ، والحقيقة كشف .
وبالغيب والشهادة ، فالشريعة غيب ، والحقيقة شهادة .
وبالتعمل وعدم التعمل ، فالشريعة تعمل وتكلف ، والحقيقة لا تعمل فيها ولا تكلف . فالأحكام والعلوم التي ثبتت وتبينت بموجب الشريعة الغراء التي تتبين بعينها بعد التحقق بحقيقة حق اليقين ، وتنكشف بالتفصيل ، وتظهر من الغيب إلى الشهادة » « 3 » .
ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :
« في عرف القوم فرق بينهما .
فالشريعة بواسطة الرسل والحقيقة تقريب بغير واسطة . . .
وقيل : الشريعة دعوته ، والحقيقة تقربيه ومودته ومحبته .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية ص 208 .
( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 2 ص 418 417 .
( 3 ) - الشيخ عبيد الله الحيدري مخطوطة زبدة الرسائل الفاروقية ص 89 .