تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ويقيم بهم الحجة ، والحقيقة : تصريفه في خلقه وإرادته ومشيئته التي يخص بها من اختار من أحبابه ويقضي بها على من أبعده عن بابه » « 1 » .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة :

« الشريعة عمل الجوارح ، والحقيقة معرفة البواطن . فالشريعة أن تعبده ، والحقيقة أن تشهده . فالشريعة من وظائف البشرية ، والحقيقة من وظائف الروحانية . الشريعة قوت البشرية ، والحقيقة قوت الروحانية . وما نقص من أحدهما يزاد في الآخر » « 2 » .

ويقول الشيخ عبيد الله الحيدري :

« الشريعة والحقيقة هما في الحقيقة لا تغاير بينهما . ولا فرق إلا بالإجمال والتفصيل ، فالشريعة إجمال ، والحقيقة تفصيل . وبالاستدلال والكشف ، فالشريعة استدلال ، والحقيقة كشف . وبالغيب والشهادة ، فالشريعة غيب ، والحقيقة شهادة . وبالتعمل وعدم التعمل ، فالشريعة تعمل وتكلف ، والحقيقة لا تعمل فيها ولا تكلف . فالأحكام والعلوم التي ثبتت وتبينت بموجب الشريعة الغراء التي تتبين بعينها بعد التحقق بحقيقة حق اليقين ، وتنكشف بالتفصيل ، وتظهر من الغيب إلى الشهادة » « 3 » .

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي :

« في عرف القوم فرق بينهما . فالشريعة بواسطة الرسل والحقيقة تقريب بغير واسطة . . . وقيل : الشريعة دعوته ، والحقيقة تقربيه ومودته ومحبته .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية ص 208 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 2 ص 418 417 . ( 3 ) - الشيخ عبيد الله الحيدري مخطوطة زبدة الرسائل الفاروقية ص 89 .