وقيل : الشريعة الكتاب والسنة ، والحقيقة مشاهدة القهر والمنى » « 1 » .
ويقول : « الشريعة أن تعبد الله . والحقيقة أن تشهد حقيقتة .
فالشريعة قيام بما أمر ، والحقيقة شهود لما قضى وقدر وأخفى وأظهر » « 2 » .
[ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الشريعة والطريقة والحقيقة
يقول الشيخ الحكيم الترمذي :
« المراد بالشريعة : ما أمر الله تعالى ورسوله صلى الله تعالى عليه وسلم . . .
والطريقة : الأخذ بالتقوى وما يقربك إلى المولى من قطع المنازل والمقامات .
وأما الحقيقة : فهو الوصول إلى المقصد ومشاهدة نور التجلي كما قيل في الصلاة :
إن الصلاة خدمة وقربة ووصلة .
فالخدمة في الشريعة ، والقربة في الطريقة ، والوصلة هي الحقيقة » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير :
« الشريعة والطريقة والحقيقة هذه أسماء منازل ، وكانت موجودة مع منازل البشرية . والشريعة كلها نفي وإثبات على القالب والهيكل ، والطريقة كلها محو ، والحقيقة كلها حيرة » « 4 » .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
الشريعة شجرة ، والطريقة أغصانها ، والمعرفة أوراقها ، والحقيقة ثمرها
« 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 194 193 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 361 .
( 3 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 475 - 476 .
( 4 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 356 .
( 5 ) - ورد بصيغة أخرى في كشف الخفاء ج : 2 ص : 6 برقم 1532 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 6 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 24 .