لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« 1 » ، فما قال كن إلا لشيء ثابت في مرتبة الثبوت ، غير موجود ، فأمره بالوجود ، فكان موجوداً لنفسه .
والشيئية الثانية شيئية وجود : وهي المشار إليها بقوله :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً
« 2 » ، أي : موجود » « 3 » .
[ من حكم ووصايا الصوفية ] :
يقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره :
« لا تأخذ من أحد شيئاً ولا تسأل أحد شيئاً ، ولا يكن معك ما تعطي منه أحد شيئاً » « 4 » .
ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« لا تخرجوا من أربعة أشياء : علمكم بأن الله شاهدكم وهو معكم من عبوديتكم ، وتستعينون بالله عز وجل على ذلك ، وتصبرون على ذلك إلى الممات فإن فيه خير الدنيا والآخرة ، وخير السر وخير العلانية » « 5 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
« لا يؤخذ من اللبن سوى زبدة المحض ، عليك بروح الأشياء ، ولا تأخذ من العسل سوى ما ادخره النحل لنفسه ، لا تشرب من خمر العلوم إلا السلافة التي لم تعصرها الأرجل ، لا تشرب من المياه إلا ماء المطر ، فإنه ماء التقطير ، فيه مزيد علم » « 6 » .
هامش
( 1 ) - يس : 82 .
( 2 ) - الأنعام : 19 .
( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 3 ص 980 .
( 4 ) - عبد الحكيم عبد الغني قاسم المذاهب الصوفية ومدارسها ص 23 .
( 5 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر - التصوف طريقاً وتجربةً ومذهباً ص 311 .
( 6 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 26 .