تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
« 1 » .

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره

يقول : « المشيئة : هي إرادة الحق سبحانه ، وهي صفة قديمة اتصفت بها ذاته كعلمه وقدرته وكلامه وسائر صفاته ، ويسمى متعلقها : المراد » « 2 » . المشيئة : هي تعلق الذات بالممكن من حيث سبق العلم قبل كون المكون « 3 » . ويقول : « المشيئة : هي نسبة إلهية لا عين لها » « 4 » . ويقول : « المشيئة : هي مستوى ذات الأحدية ، قال تعالى :
ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
« 5 » ، فأثبت أن لها حقاً ينبغي أن يراعى ويحفظ وذلك للغيرة الإلهية » « 6 » . المشيئة : هي الخاطر إن بعث على فعل جزم « 7 » .

الشيخ عبد الحميد التبريزي

يقول : « المشيئة : هي الإرادة المطلقة غير المقيدة بخصوصية المراد ، الخارجة عن حد العزم والإجماع ، وهي الشوق والميل الذاتي المشار إليه بقوله تعالى القدسي : فأحببت أن أُعرف « 8 » » « 9 » .
هامش
( 1 ) - الإنسان : 30 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 189 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي المسائل ص 34 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 397 . ( 5 ) - الحديد : 27 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي الأحدية ص 4 . ( 7 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 89 ( بتصرف ) . ( 8 ) - ورد بصيغة أخرى في كشف الخفاء : ج 2 ص 2016 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 9 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 148 أ .