وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
« 1 » .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « المشيئة : هي إرادة الحق سبحانه ، وهي صفة قديمة اتصفت بها ذاته كعلمه وقدرته وكلامه وسائر صفاته ، ويسمى متعلقها : المراد » « 2 » .
المشيئة : هي تعلق الذات بالممكن من حيث سبق العلم قبل كون المكون « 3 » .
ويقول : « المشيئة : هي نسبة إلهية لا عين لها » « 4 » .
ويقول : « المشيئة : هي مستوى ذات الأحدية ، قال تعالى :
ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
« 5 » ، فأثبت أن لها حقاً ينبغي أن يراعى ويحفظ وذلك للغيرة الإلهية » « 6 » .
المشيئة : هي الخاطر إن بعث على فعل جزم « 7 » .
الشيخ عبد الحميد التبريزي
يقول : « المشيئة : هي الإرادة المطلقة غير المقيدة بخصوصية المراد ، الخارجة عن حد العزم والإجماع ، وهي الشوق والميل الذاتي المشار إليه بقوله تعالى القدسي :
فأحببت أن أُعرف
« 8 » » « 9 » .
هامش
( 1 ) - الإنسان : 30 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 189 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي المسائل ص 34 ( بتصرف ) .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 397 .
( 5 ) - الحديد : 27 .
( 6 ) - الشيخ ابن عربي الأحدية ص 4 .
( 7 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 89 ( بتصرف ) .
( 8 ) - ورد بصيغة أخرى في كشف الخفاء : ج 2 ص 2016 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 9 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 148 أ .