تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

ويقول الشيخ أبو علي الدقاق :

« الشوق يسكن باللقاء ، والاشتياق يزيد به » « 1 » .

ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الشوق يسكن باللقاء ، فإنه هبوب القلب إلى غائب ، فإذا ورد سكن . والاشتياق حركة يجدها المحب عند اجتماعه بمحبوبه فرحاً به لا يقدر يبلغ غاية وجده فيه ، فلو بلغ سكن ، لأنه لا يشبع منه ، فإن الحس لا يفي بما يقوم في النفس من تعلقها بالمحبوب ، فهو كشارب ماء البحر كلما ازداد شرباً ازداد عطشاً . . . فالشوق ما سكن ، والاشتياق ما بقي . . . الشوق لا يصح أن يتعلق بحاضر وإنما متعلقه غائب غير مشهود له في الحال ، ولذا كان الشوق من أوصاف المحبة . . . الشوق أمر ذوقي » « 2 » .

ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني :

« الاشتياق أكمل لأنه يدوم ، والشوق ينقطع » « 3 » .

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الشوق والمحبة

يقول القاضي عزيزي بن عبد الملك :

« قيل : أن الشوق يقع على الرؤية ، والمحبة تقع على الذات » « 4 » .

[ من حكايات الصوفية ] :

يقول الشيخ عبد المجيد الشرنوبي الأزهري :

« حكي عن عبد الله السكندري أنه قال : خرجت إلى البرية لعلَّي أرى أحداً من الرجال الأخيار ، فرأيت جارية ، فقلت في نفسي : كان اجتماعي برجل أولى من امرأة . فقالت : يا أبا عبد الله ، تريد الاجتماع بالرجل وأنت لم تصل إلى مقام النساء . فقلت : ما أكثر دعواك .
هامش
( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 2 ص 389 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 364 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 81 . ( 4 ) - القاضي عزيزي بن عبد الملك مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب ورقة 24 ب .