[ مسألة - 12 ] : في علل الشوق
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« لا يصح الشوق حتى يتجرد عن علله ، وهي موافقة روح ، أو متابعة همة ، أو حظ نفسي ، فيكون شوقاً مجرداً عن الأسباب ، فلا يدري السبب الذي أوجب له ذلك الشوق ، لأنه هو ذا شاهد ويتشوق إلى المشاهدة مع المشاهدة » « 1 » .
[ مسألة - 13 ] : في أحوال أهل الشوق
يقول الشيخ السراج الطوسي :
« أهل الشوق في الشوق على ثلاثة أحوال :
فمنهم : من اشتاق إلى ما وعد الله تعالى لأوليائه من الثواب والكرامة والفضل والرضوان .
ومنهم : من اشتاق إلى محبوبه من شدة محبته وتبرمه ببقائه شوقاً إلى لقائه .
ومنهم : من شاهد قرب سيده أنه حاضر لا يغيب ، فتنعم قلبه بذكره » « 2 » .
[ مسألة - 14 ] : في ضعف من - زلة الشوق عند القوم
يقول الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي :
« الشوق هو من منازل العوام . . . وهو من أضعف منازل القوم ، وأما الخواص فهو عندهم علة عظيمة ، لأن الشوق إنما يكون إلى غائب ، ومذهب هذه الطائفة إنما قام على المشاهدة . . . فالطريق عندهم أن يكون العبد غائباً والحق حاضراً ، ولهذا المعنى لم ينطق بالشوق كتاب ولا سنة صحيحة ، لأن الشوق : مخبر عن بعد ، ومشير إلى غائب ، وتطلع إلى مدرك » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 272 .
( 2 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 64 .
( 3 ) - الشيخ أحمد بن العريف الصنهاجي محاسن المجالس ص 94 93 .